الصفحة الرئيسية

نبذة عن صاحبة الصالون

نظام الصالون

افتتاح الصالون

كلمة معالي الوزيرة زهيرة كمال

كلمة معالي الوزير يحيى يخلف

الكلمات الترحيبية لصاحبة الصالون

كلمات أدبية ألقيت في الصالون

كتب أدبية لصاحبة الصالون

كلمات قيلت في كتب صاحبة الصالون

تغطية ندوات الصالون

من أدبيات أ. د. أفنان دروزه

تجربتي في كتابة المقالة

نابلس حضارة وعراقة
جوائز الصالون
شارك معنا

اتصل بنا

البريد الالكتروني

 

 

كلمات أدبية ألقيت في الصالون

ا

أحمَد شوْقي : نُبذةٌ عنْ حياتِه وأعمالِه

إعداد : د . جلال عيد : أستاذ علْم اللغة المُساعِد - جامعة القدس المفتوحة .

ولادته : ولد أحمد شوقي بحيِّ الحنفي بالقاهرة  في 16 تشرين الأول (أكتوبر) عام (1868م )، لأب شركسيٍّ وأمٍّ من أصولٍ يونانية، وكانت جدته لأمِّه تعملُ وصيفةً في قصرِ الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلتْ بتربيةِ حفيدها ونشأ معها في القصر .

أصله : يقول شوقي عن أصله، إنّه عربيٌّ، وتركيٌّ، ويونانيٌّ، وجركسيٌّ . أي أنه ينحدرُ منْ أصولٍ أربعة، وربما جعله هذا الاختلاطُ ، دائمَ التأرجح بين العرب والأتراك ، وبين الحاكم والمحكوم..

دراسته : لمّا بلغ الرابعةَ من عمره التحق بالكُتّاب ، فحفظ قدرًا من القرآن الكريم وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكبَّ على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.  وقد أدَّى تقرب أهله من الخديوي إسماعيل، إلى فتح المجال واسعاً أمامه، من أجل أن يتلقى علومه كاملة، في مصر أولاً، وفي فرنسا ثانياً ...  بعد تخرجه في قسم الترجمة من مدرسة الحقوق المصريّة عام 1887م ، عمل أحمد شوقي بعض الوقت في قصر الخديوي توفيق، الذي عينه الإنجليز بعد خلع الخديوي إسماعيل، وكان ينظِمُ له قصائدَ المدح ، فما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة  ضمن بعثة إلى فرنسا، لإكمال دراسته، حيث التحق بجامعة "مونبلييه" لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق سنة (1893م)، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا لدراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعةِ إنتاج كبار الكتّاب والشعراء الفرنسيين .

ثقافته : أما ثقافته، فكانت عربية وتركية وفرنسية، وقد استطاع الاطلاع على الشعر العربي والتركي والأوروبي، مما جعله يستقي من مختلف التيارات الشعرية.

مهنته : عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر، ثم ما لم لبث أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته عنده، وخصَّه شوقي بمدائحه في غدوّه ورواحه، وظلَّ يعمل في القصر حتى خلع الإنجليزُ عباسَ الثاني عن العرش ، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1914م)، وولّوا حسين كامل حُكْمَ البلاد .

منفاه : بعدما فشل شوقي في التقرب من الحاكم الجديد، وفي سنة (1915) طلب الإنجليز منه مغادرة البلاد، فاختار النفي إلى برشلونة في إسبانيا، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط.   فكان المنفى ( رغيداً )، وفيه عاش شوقي حالاً من الانعتاق الشعري حفّزه على نظمِ قصائدَ شخصيّةٍ ذات منحى غنائي . وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، وبخاصةٍ تاريخِ الأندلس، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وقف على آثارِ المسلمين وحضارتِهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة . وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحَه وأنفاسَه. ولم يجد من سلوى سوى شعرِه يبثُه لواعجَ نفسِه وخطراتِ قلبه، وظفِرَ الشعرُ العربيُّ بقصائدَ تُعدُّ منْ روائعِ الشعرِ صدْقًا في العاطفة وجمالاً في التصوير، لعل أشهرَها قصيدتُه التي بعنوان "الرحلة إلى الأندلس"، وهي معارَضةٌ لقصيدة البحتري التي يصف فيها إيوانَ كِسرى، ومطلعها:

                                 صنت نفسي عمّا يدنس نفسي      وترفعتُ عن جدا كلِّ جبْـسِ

وقد بلغت أبياتُها  (110) أبيات تحدّث فيها عن مصرَ ومعالمِها، وبثَّ حنينَه وشوقَه إلى رؤيتها، كما تناول الأندلسَ وآثارَها الخالدة وزوالَ دُولِ المُسلمين بها، ومن أبيات القصيدة التي تعبِّرُ عن ذروة حنينه إلى مصرَ قولُه:

                               أحرامٌ على بلابلـِه الـدوْحُ           حلال للطيْر من كـل جنـس

                              وطني لو شُغلت بالخلد عنـه           نازعتني إليه في الخلد نفسي

العودة إلى الوطن : في سنة ( 1920م )، سمحت له السلطات الإنجليزية بالعودة إلى مصر، وحاول من جديد التقرب من الحاكم ولكنه فشل، مما أدى إلى انحيازه الكامل نحو الشعب المصري من جهة، ونحو الشعب العربي من جهة ثانية، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيتِه .  وقد مال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، فأخذ ينظِم القصائد الوطنية والثورية. إلى جانب قصائدِه الغزلية، وهكذا انتقل شوقي من موقع إلى آخر، فأصبح شاعرَ الشعب، بعدما كان شاعر السلالة الخديوية ‍ .ولم يترك مناسبة وطنية إلا وسجّل فيها مشاعرَ الوطن وما يجيشُ في صدور أبنائه من آمال.  نعم ، لقد انقطعت علاقته بالقصر واستردَّ الطائرُ المغرِّدُ حريتَه، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعرَ الشعب المصري وترجمانَه الأمين ... وهاهو يرى زعماءَ الأحزابِ وصُحفَها يتناحرون فيما بينهم، والمحتلُّ الإنجليزيّ لا يزال جاثماً على صدر الوطن، فيصيحُ بهم قائلاً:  

إلامَ الخلْـفُ بينكـمُ إلامـا ؟         وهذي الضجةُ الكُبرى علامَا ؟

وقد رأى في التاريخ الفرعوني وأمجادِه ما يثيرُ أبناء الشعب ويدفعُهم إلى الأمام والتحرر، فنظم قصائدَ عن النيل والأهرام وأبي الهول. ولما اكتُشفتْ مقبرةُ ( توت عنخ أمون ) وقف العالَمُ مندهشًا أمام آثارِها المُبهرة، ورأى شوقي في ذلك فرصة للتغني بأمجاد مصر؛ حتى يُحرِّكَ في النفوسِ الأملَ ويدفعَها إلى الرُقيِّ والطموحِ ، فنظَم قصيدةً رائعةً مطلُعها:

قفي يا أختَ يوشَعَ خبِّرينا    أحاديثَ القرونِ الغابرينـا

وامتدَّ شعرُ شوقي بأجنحته ليعبِّرَ عن آمالِ العرب وقضاياهُم ومعاركِهم ضدَّ المستعمِر، فنظَمَ في "نكبة دمشق" وفي "نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها، ومن أروعِ شعرِه قصيدتُه في "نكبة دمشقَ التي سجّل فيها أحداثَ الثورة التي اشتعلت ضدَّ الاحتلالِ الفرنسي ، ومنها:  بني سوريّة اطَّرحوا الأماني           وألقوا عنكم الأحلام ألقـوا

إمارة الشعر : أصبح شوقي بعد عودته شاعرَ الأمةِ المُعبّرَ عن قضاياها، لا تفوته مناسبةٌ وطنية إلا شارك فيها بشعره، وقابلتْهُ الأمة بكلِّ تقدير وأنزلتَه منزلةً عالية، وقد بلغ شوقي من المكانة الشعريَّة -بأغراضها المختلفة- مكانة مرموقة بين الشعراء، حتى لُقِّب بأمير الشعراء من أقرانه، ونُدماءِ عصره، وهو أمرٌ جليٌّ في شعرِه القويِّ الرصين، وأهدافِه الباسقة العظيمة . وفي عام (1927م )، أقيمَ حفلٌ  بدار الأوبرا المصريّة بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه "الشوقيات". وقد حضر الحفلَ وفودٌ منْ أُدباءِ العالَمِ العربيّ وشعرائِه ، من أمثال : حافظ إبراهيم، وخليل مطران، وشبلي الملاّط، وأمين نخلة.. ويومها أَعلنَ حافظ إبراهيم باسمهم مبايعتَه بإمارةِ الشعرِ قائلاً:

بلابلَ وادي النيل بالشرق اسجعي      بشعر أميـر الدولتيـن ورجِّعـي

أميرَ القوافي قـد أتيـتُ مبايعًـا      وهذي وفودُ الشرق قد بايعتْ معي

أهمّيته : أهمية شوقي، تكمن في أنه جاء بعد الشاعر المصري محمود سامي البارودي (1839 1904م)، حاملاً مشعل التجديد، عند تخوم مملكة الشعر العربي المعاصر، معبِّراً عن تجربته الخاصة، وتجربة عصره، ممهِّداً الطريق، أمام شعراء العرب الجدد، الذين أسهموا إسهاماً فعّالاً في تطوير الشعر العربي . وقد عاصر أحمد شوقي فترةً مهمَّة من فترات تطوُّر العالم الإسلامي، فاندمج فيها بالإيجاب، وحاول أن يعبِّر عن همومه الوطنيَّة في إطار إسلامي خالص، ونستطيع أن نطلق على الفترة التي عاش فيها أحمد شوقي عصر التحدِّيات؛ إذ كانت التحدياتُ التي واجهتْ المنطقةَ الإسلاميَّةَ منَ الجسامةِ بحيث راح الفكرُ الإسلاميُّ يستعيد فتوَّته مرَّة أخرى للرَّدِّ عليها.  

سهام النقد الموجّهة إليه : منْ الذين وجّهوا سهامَ النقد بشدة وقسوة إلى أمير الشعراء كان طه حسين  ، وعباس محمود العقاد الذي يرى أنّ شوقي يزحف إلى الشهرة زحْفَ الكسيحِ ، وله في كل يوم زفة وعلى كلّ باب وقفة.... ومنهم أيضاً : عبدالرحمن شكري وإبراهيم المازني وميخائيل نعيمة ومارون عبّود . وأخذ الكثيرون على شوقي مآخذَ سياسيةً ً، منها  : هجاءَ القائدِ الوطنيِّ  " أحمد عُرابي " .. وعلاقتَه السيئةَ بالقوى الوطنية التي كانت تنادي حينذاك بالدستور والجلاء البريطاني عن مصر، وكذلك وقوفَه إلى جانب الخديوي عباس ، ومهادنتَه الإنكليز. وانتُقِدَ شوقي كثيراً في مدائحِه التي نظمَها للسلاطين العثمانيين لا سيما في قصيدتِه الطويلةِ التي مدح فيها السلطانَ عبدالحميد المعروف بـ الطاغية، وقد وَجدَ شوقي فيه مثالاً للعدلِ والإنسانية. وأُخذ عليه كذلك التزامُه سياسةَ الحياد و سياسةَ القصر وتحاشي كلَّ ما يؤذي البريطانيين أو يغضبُهم. وقد تجاهلَ للوهلة الأولى حادثة دنشواي المأساوية الشهيرة التي هزت مصر عام 1906 وحرّضت الجماهير ضد الاحتلال البريطاني، لكنه ما لبث أن كتب بعد سنة قصيدة قصيرة عن الشهداء والمساجين المصريين.

ألقاب شوقي : بالرّغم من تعرّض شوقي لحملات نقدية قاسية نالت من شاعريته وكادت تحطمه، إلاّ انّه عاش المجد مفتوح العينين، سواء في القصر الخديوي والسلطة، أو في حياة الشعب المصري. وفاز بألقاب لم يعرفها شاعر سواه في تاريخ مصر والعرب . منها : نابغة مصر، شاعر الأمير، أمير البيان، صاحب الصولجان، أمير دولة البيان، شاعر النيل الكبير، نابغة شعراء العصر، صناجة العرب... عطفاً على لقب أمير الشعراء . وإنَّ النقد الذي تعرّض له لم يستطع أن يلغيَ مكانة هذا الشاعر في تاريخ الشعر المصري والعربي، ولا أن ينال من مرتبته المتقدمة في الحركة الشعرية النهضوية، حتى العقادُ نفسُه ما لبث أن امتدحه في كلمة ألقاها في المهرجان الذي أقيم في القاهرة عام1958 احتفاء بأحمد شوقي، ويقول في مطلعها: كان أحمد شوقي علَماً في جيله، كان علَماً للمدرسة التي انتقلت بالشعر من دوْر الجمود والمحاكاة الآلية إلى دوْر التصرّف والابتكار... .

أغراضه الشعريّة والنثريّة : لقد نظم شوقي الشعرَ العربيَّ في كلّ أغراضِه من مديح ورثاء وهجاءٍ وفخرٍوغزل، ووصْف وحكمة، وله في ذلك أوابدُ رائعةٌ ترفعُه إلى قمّةِ الشّعرِ العربي ، وعنده موضوعاتٌ أخرى خاصة  : كالأغاني  والأناشيد والحكايات والروايات وشعر الخصوصيات ( المجالس الخاصة ) .

وله آثار نثرية كتبها في مطلع حياته الأدبية، مثل: "عذراء الهند"، ورواية "لادياس"، و"ورقة الآس"، و"أسواق الذهب"، وقد حاكى فيه كتابَ "أطواق الذهب" للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ في عبارات مسجوعة.  وقد جمع شوقي شعرَه الغنائيَّ في ديوان سمّاه "الشوقيات" .

إسلاميّاتُه : في أثناء الحالة المتردِّية للعالم الإسلامي ظهرت أصواتٌ مخلصة تنادي بعودة المسلمين إلى النبع الإسلامي الصافي، وكان أحمد شوقي أهمَّ الرموز التي واجهت هذا المناخ الرديء، ومن ثم توالت نتاجاته الشعريَّة الدينيَّة في شتى الاتجاهات وفي شتى المناسبات .وكان مِن أهمِّ إسلامياتهِ على الإطلاق مدائحُه النبويّةُ الرائعة ، وأهمُّها : ( نهج البردة ) ، التي مطلعها : ريمٌ علا القاعَ بيْن البانِ والعَلمِ                 أحلَّ سفكَ دمي في الأشهُرِ الحُرُمِ

وقد نظمها على غرار قصيدة الشاعر الإسلامي القديم البُوصِيرِيِّ . ويلحق بنهج البردة قصائد أخرى، مثل: الهمزية النبوية، وهي معارضة أيضًا للبوصيري، وقصيدةُ ذكرى المولد التي مطلعها:

سلُوا قلبي غداةَ سَلا وتابا              لعلَّ على الجَمالِ لهُ عِتابا

شعرُه المسرحيّ : لم يقفْ شوقي عند نوعٍ بعينِه من أنواع الشعر، بل ابتدع شعرًا جديدًا، أدخله إلى مصر من خلال ما اطَّلع عليه من الآداب الأوروبية، وبخاصَّة الفرنسية منها، وهو الشعر المسرحي القصصي، صحيح أن هذا الشعر قد تطوَّر من الأقدم إلى الأحدث تطوُّرًا جيِّدًا من حيث ألفاظُه ومضامينُه، ومن حيث قيمتُه الأدبيَّة، ومن حيث نوعُه، سواء كان واقعيًّا تاريخيًّا، أو كان هزْليًّا،أو ضربًا مأساويًّا، إلاَّ أن قيمة هذا الشعر المسرحي لم تبرز كقراءة، بل برزت كأعمال مسرحيَّة أظهرت الأعمال الشعريَّة الجيِّدة لشوقي. وبهذه المسرحيات الشعريّة يكون أحمد شوقي قد بلغ قمّة مجده . فأخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية الرائعة، استمد اثنتين منها من التاريخ المصري القديم، وهما: "مصرع كليوباترا" و"قمبيز"، والأولى منهما هي أولى مسرحياته ظهورًا، وواحدة من التاريخ الإسلامي هي "مجنون ليلى"، ومثلها من التاريخ العربي القديم هي "عنترة"، وأخرى من التاريخ المصري العثماني وهي "علي بك الكبير"، وله مسرحيتان هزْليتان، هما: "الست هدي"، و"البخيلة" . ولأمر غير معلوم كتب مسرحية " أميرة الأندلس"  نثرًا، مع أن بطلها أو أحد أبطالها البارزين هو الشاعر المعتمِد بن عبّاد. وقد غلب الطابع الغنائي والأخلاقي على مسرحياته، وضعُف الطابَعُ الدراميُّ فيها.  كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا؛ ليتخذ منه وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار ومكائده .

نخلصُ إلى نتيجةٍ مفادُها :  أنَّ شوقي بعد المنفى صار في شعرِه أنضجَ عقلاً، وأوفرَ تجربةً وأخصبَ خيالاً، وأتمَّ شاعريةً، وأكملَ صقلا . إنَّ أحمد شوقي مقلّدٌ لكنّه مجدّدٌ، رومنسيُّ وذاتيٌّ في آن . كلماته منتقاة ، مختارة بعناية ، أحسن توزيعها على مواد القصيدة . إنَّ لشوقي شخصيتان مختلفتان : إحداهما مؤمنةٌ عامرةُ النفْسِ بالإيمان، والثانية رَجُلُ دنيا يرى في المتاع بالحياة ونعيمها خيرَ آمال الحياة وغاياتِها. ويبقى في الذهنِ سؤال : هل كان شوقي أير الشعراء أمْ شاعرَ الأمراء ؟؟؟ .

 وفاته : في 14 تشرين الأول (أكتوبر) سنة( 1932م ) ، توفي شوقي في قصره المعروف باسم "كرمة ابن هاني" القائم على ضفاف النيل في الجيزة  .وبعد وفاة شوقي انتقل لقبُ "أمير الشعراء" إلى الشاعر اللبناني الراحل بشارة الخوري (الأخطل الصغير)  .

 

 

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

ندوة الشهر الماضي:

ديسك الظهر والعنق

 والعلاج الطبيعي


ندوة الشهر الحالي:

السيرة الذاتية

في الأدب الفلسطيني

_________________

 

ندوة الشهر القادم:

عمالقة الطرب العربي:

أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة

http://www.amra.ps