الصفحة الرئيسية

نبذة عن صاحبة الصالون

نظام الصالون

افتتاح الصالون

كلمة معالي الوزيرة زهيرة كمال

كلمة معالي الوزير يحيى يخلف

الكلمات الترحيبية لصاحبة الصالون

كلمات أدبية ألقيت في الصالون

كتب أدبية لصاحبة الصالون

كلمات قيلت في كتب صاحبة الصالون

تغطية ندوات الصالون

من أدبيات أ. د. أفنان دروزه

تجربتي في كتابة المقالة

نابلس حضارة وعراقة
جوائز الصالون
شارك معنا

اتصل بنا

البريد الالكتروني

 

 

كلمات أدبية ألقيت في الصالون

ا

القصة والرواية والكاتب "يحيى يخلف"

بقلم:  أ. رندة سقف الحيط

ورقة ألقيت في صالون الدكتوره أفنان دروزه

السبت بتاريخ 24/7/2010م

تعريف القصة :

في المعجم الأدبي تأليف جبور عبد النور يقول : إن القصة أحدوثه شائقة مروية أو مكتوبة يقصد بها الأمتاع واِلإفاده .

وقد عرفت بأسماء عدة في التاريخ العربي منها : الحكايه والخبر والخرافه , وليس لها تحديد واضح ولا مدلول خاص في المعاجم القديمة سوى أنها الخبر المنقول شفوياً أو خطياً وسوى أن القصاص هم الذين ( يقصون على الناس ما يرق قلوبهم ) حديثاً احتفظت اللفظه بالمدلول القديم وانزلها الكتاب ومؤرخوا الأدب أيضا في مكان الروايه ونظروا إلى الكلمتين على أنهما تدلان على فن واحد واختلطتا في العبارة الواحدة لدى معظمهم حتى أن الواحد منهم يتكلم عن الرواية تبادر كلمة قصه على لسانه والعكس صحيح .

وإذا جاز لنا الفصل بين التعبيرين قلنا أن الرواية في الأستعمال الشائع تعتمد دائما للدلالة على الفن الحديث المقتبس من الأداب الأجنبية انطلاقا من منتصف القرن التاسع عشر وأن القصة مع شمولها المعنى نفسه ما تزال محتفظه بمدلولها القديم .

المعنى اللغوي للقصة :

معنى كلمة قص في لسان العرب هو القطع وهو المعنى الحسي ومعروف أن الدلالة الحسيه تسبق الدلالة المعنوية ولكنها تنبثق منها فالقص والقصة بمعنى الخبر والخبر يقتطع من سياق الأحداث المتصلة بالحياة لأهميته كما أن القص يعني تتبع الأثر .

أما تعريف القصة فنياً : فهي مجموعه من الأحداث يرويها الكاتب وهي تتناول حادثه أو عدة حوادث تتعلق بشخصيات إنسانيه مختلفه تتباين أساليب عيشها وتصرفها في الحياة على غرار ما تتباين حياة الناس على وجه الأرض ويكون نصيبها في القصة متفاوتا من حيث التأثر والتأثير.

إما القصة القصيرة : فهي نص أدبي نثري يصور موقفا أو شعورا إنسانيا تصويرا مكثفا له مغزى واهم خصائصها :

1.      الوحدة :بمعنى أنها تشتمل على فكره واحده وحدث واحد وشخصيه رئيسيه واحده ولها هدف واحد .

2.      التكثيف : وهو التوجه مباشره نحو الهدف من القصة مع أول كلمة منها .

3.      الدراما : ويقصد بها خلق الحيوية والحركة والحرارة في العمل فهي عنصر التشويق في العمل .

اما عناصرها :

1.      الرؤية : التي تعبر عن مفهومه ونظرته للحياة .

2.      الموضوع : هو الحدث الذي تتجسد من خلاله الرؤية ويتم في مكان وزمان محددين تنشأ علاقات إنسانيه مختلفة .

3.      اللغة : هي المعبر والمصور لرؤية المبدع وموضوعه .

4.      الشخصية : وهي جوهر القصة القصيرة .

5.      البناء : وهو شكل العمل الأدبي .

الأسلوب الفني : وهو التقنيه التي يتم بها تصوير الحدث ويأتي بالسرد وبالحوار ويقصد بالحوار المحادثة التي تتدور بين شخصيات العمل .

أما الروايه : فهي قصه خياليه نثريه طويله , وهي من أشهر أنواع الأدب النثري , وتقدم الروايات قصصا شائقه تساعد القارىء في معظمها على التفكير في القضايا الأخلاقية والإجتماعيه أو الفلسفيه , يحث بعضها على الاصلاح ويهتم بعضها الأخر بتقديم معلومات عن موضوعات غير مألوفه وتكشف جوهر المألوف , ومن الروايات ما يكون هدفه مجرد الإمتاع والتسليه .

تعطي الموضوعات التي تتناولها الروايات حيزي التجارب الأنسانيه والخيال فبعض الروايات تصور اشخاصاً وحوادث من واقع الحياه وكتاب هذه الروايات الواقعية يسعون لتصوير الحياه كما هي , على حين أن الروايه النفسيه تركز على أفكار ومشاعر واحد او أكثر من شخصياتها , على عكس الروايه الواقعيه فأن الروايه الرومانسيه تقدم صورا مثاليه للحياه كما تستكشف بعض الروايات علماً خياليا مثل قصص الخيال العلمي التي تصف احداث مستقبليه او كواكب اخرى , اما الروايه البوليسيه فتعد اشهر الروايات واحبها عند بعض القراء .

وللروايه - بوصفها شكلا ادبيا أربع سمات اساسيه تميزها عن باقي الأنماط الأدبيه .

1.      شكل أدبي سردي يحكيه راو , وبهذا تختلف عن المسرحيه التي تحكى قصتها من خلال اقوال وافعال شخصياتها .

2.      اطول من القصه القصيره وتغطي فتره زمنيه اطول وتضم عددا من الشخصيات اكتر .

3.      تكتب بلغه نثريه .

4.      عمل قوامه الخيال وبذلك تختلف عن التأريخ والسيره الذاتيه اللذين يحكيان عن احداث واشخاص حقيقيين كما تختلف عن هذه الفنون غير الروائيه بملامح فنيه خاص بها كالحبكه والموضوع وتقنيات النص .

5.      ومهمة الكاتب تنحصر في نقل القارىء الى حياة الروايه بحيث تتيح له الإندماج التام في حوادثها ويحمله على الأعتراف بصدق التفاعل الذي يحدث بين الشخصيات والحوادث اذا استطاع ان يصور الشخصيات في حياة الطبيعيه الخاصه , وعلى الكاتب ان يقنعنا بإمكان حدوث متل هذه الحوادث ووجود مثل هذه الشخصيات في الحياه التي نحياها ونعرفها ,فالحقائق الإنسانيه العامه هي الماده الخام التي يتناولها الكاتب بالإنتخاب والتنسيق حتى يخرج منها تلك الشخصيه الإنسانيه النابضه بالحياه فإرادة الكاتب اذن وتصرفه في هذه المواد هما الفن الروائي الحق .

الرواية في الأدب العربي :

تعود نشأة الرواية العربية إلى التأثر المباشر بالرواية الغربية بعد منتصف القرن التاسع عشر الميلادي . ولا يعني هذا التأثير أن التراث العربي لم يعرف شكلاً روائياً خاصاً به فقد كان التراث حافلاً بإرهاصات قصصيه تمثلت في حكايات السمار والسير الشعبية وقصص العذريين والقصص الديني والفلسفي .

أما المقامات العربيه فذات مقام خاص في بدايات فن القص والرواية في الأدب العربي فقد تركت بصمات واضحه في مؤلف المويلحي ( حديث عيسى بن هشام ) وفي مؤلفات غيره من المحدثين الذين اتخذوا من اسلوب المقامه شكلاً فنياً لهم .

الروائي يحيى يخلف :

قاص وروائي فلسطيني درس الثانوية ثم التحق بجامعة بيروت العربيه وحصل على الاجازه في الأداب سنه 1969, عمل فتره بالتعليم ثم عمل في مراكز مختلفه في مجال الثقافه مع الثوره الفلسطينيه وكان أميناً عاماً لإتحاد الكتاب الصحفيين الفلسطينيين في المنفى كما شغل منصب مدير دائرة الأعلام والثقافه في منظمة التحرير الفلسطينية  .

كما أنه عضو في جمعية القصه والروايه , شغل منصب وزير الثقافه في فلسطين ورغم تقلده لمناصب سياسيه الا انه ما زال منحازا كلياً للثقافه والروايه والعمل الأدبي فهو من الكتاب الذين كان لهم ولا يزال  دور متميز وتركوا بصمات واضحه على درب الروايه الفلسطينيه وكما قيل ( فله نكهه خاصه في كتابة الروايه والقصه القصيره ) ,وقد نال مؤخراً جائزه فلسطين للإبداع الأدبي عن روايته  (بحيره وراء الريح ) غير ان نتاجه أبعد من هذه الروايه فهو موزع على مساحة ربع قرن من الهم الإبداعي والشتات والحنين والتساؤلات والأمل  .

 بدأ الكاتب يحيى يخلف يكتب القصه القصيره وينشرها وهو شاب لم يتجاوز العشرين من العمر وينتمي وهو المولود عام 1944 في قرية سمخ قرب بحيره طبريا الى جيل( الأفق الجديد ) والأفق الجديد هذه هي مجله صدرت في القدس في بداية الستينات وكان يرأس تحريرها امين شنار وقد استقطب هذا كتاب عديدين أبرزهم في باب القصه القصيره محمود شقير ويحيى يخلف وصبحي شحروري وماجد ابو شرار وغيرهم , ولم يلبث يحيى يخلف ان تخلى عنها ليكتب الروايه , فقد كتب قصصا كثيره اصدر قسما منها في مجموعتين وترك عددا منها على صفحات الصحف والمجلات .

اصدر القصص التي كتبها بعد عام 1967 في مجموعه (المهره) سنه 1974 وفي مجموعه ( نورما ورجل الثلج سنه 1977 ) وترك ما نشره على صفحات الأفق الجديد والمنار هناك دون ان يجمعها في كتاب , وكأنه صرف الذهن عنها كما صرف الذهن عن كتابة القصه القصيره ليتفرغ لطباعة رواياته التي تتابع صدروها منذ عام 1975, عام اصداره اولى روايته التي حققت له شهره كبيره في ارجاء الوطن العربي وهي رواية (نجران تحت الصفر ) وكانت قصصه الاولى تتمحور حول موضوعات الفقر والحب وحياة اللجوء .

وقد نشر قصصه القصيره في مجلة الآداب البيروتيه فمنحته المجله فرصه الإتصال مع الكتاب والقراء في الوطن العربي .

أما قصه (نجران تحت الصفر ) فهي روايه اصدرها في بيروت سنه 1977 ونجران مدينة تقع في اقصى جنوب السعوديه وقد عمل الكاتب يحيى يخلف مدرسا فيها وسمى روايته بإسمها ( نجران تحت الصفر ) فرحلته السلطات السعوديه الى اليمن الجنوبي وكان الروايه بطبيعة الحال ممنوعه لكن اذاعه عدن حولتها الى مسلسل اذاعي يحمل نفس الإسم الا أن نجران لم تعد كما وصفها الكاتب فقد صارت عالماً آخر تماماً كما صار اليمن الجنوبي عالماً  آخر ايضاَ ورواية نجران تحت الصفر تحكي وقائع عاشها الكاتب شخصياً وهي تجسد رمزاً لمدينة نجران فهي اسم ورمز تنسحب عليه اسم مدائن اخرى وهي واقع اليم ترزح تحت ويلاته كل المدن : وطن , أرض , خيانه  , ولقد ترجمت الى الروسيه والإنجليزيه وتترجم الى الألمانيه .

وجاءت قصص مجموعته الأولى مختلفه في موضوعاتها فقد انجز اكثرها بعد هزيمه حزيران سنه 1967 وحرب ايلول الفضيحه سنة 1970 -1971 وقد صور في هذه بطولات الفدائي ومقاومته للأحتلال الأسرائيلي ولم يغض الطرف عن الهزيمه المذله التي الحقتها اسرائيل بثلاث دول عربيه وقفت عاجزه عن صد العدوان ورده , واعادة الأعتبار للإنسان العربي , وتعد قصة ( العجز ) من القصص التي تبين اثر هزيمه حزيران في الأدب العربي .

ولما كان الكاتب يحيى يخلف قد خرج من الأردن مع الفدائيين الخارجين ولما كان اقام في لبنان منذ 1971 حتى اصدار مجموعته الثانيه بل وحتى عام 1982 فقد جاءت موضوعات مجموعته الثانيه مستقاه في اكثرها من البيئه اللبنانيه فكتب عن الفدائي في لبنان وعن الأنسان العربي المقهور وعن الاثر الذي أحدثته الثوره على المواطن اللبناني المظلوم كما صور حياة الفلسطيني زمن الإستعمار وحياة اللجوء ثم حياة الثوره ولعل القصه التي لفتت انظار الدارسين اكثر من غيرها هي قصه ( تلك المراه الورده ) التي قال عنها الناقد الفلسطيني فيصل دراج : هي قصه قصيرة تنتمي الى الأعمال الأخرى وتتناءى عن ما هو عارض وتدخل في قلب الحياه فترسم واقع وتعلن موقفاً وتدافع عن الإنسان والحقيقة .

تتكون تلك المرأة  الوردة من جزئيين يقع الأول في ثلاثة عشر مقطعاً تقع في سبع عشرة صفحه ويقع الثاني في ثلاث رسائل جاءت في إحدى عشرة صفحه ويختلف الجنس الأدبي في الجزئيين فينتمي الجزء الأول إلى عالم النثر بينما ينتمي الجزء الثاني إلى عالم الشعر وان كان الكاتب أدرجه تحت جنس الرسالة .وقد تناول النقاد رواية تلك المرأة الوردة بالنقد فمما كتبه انطوان شلحت : يتعامل الكاتب يحيى يخلف مع نتاجه بلغة مكثفه يندمج فيها الشكل الفني مع المضمون بصوره جدليه مبدعه مقنعه سلسه وتلك المراه الوردة شاهد على ذلك فهي قصة البساطه والذاكره والحلم المستشرف افاق المستقبل .

وقال عنها الناقد فيصل دراج تحتضن الجمال والحقيقه وترفع راية الكرامه الإنسانيه وتدافع عن شرفاء مجهولين يساهمون في صنع الثوره يوميا بصمت وتواضع هؤلاء الشرفاء تمثلهم تلك المراه الورده .

كما أن الناقد الدكتور سمير شحادة التميمي توصل الى أن يحيى يخلف سار في رحلته في هذه القصه بواقعيه عبر المكان ( المخيم , البيت , المعمل ) وعبر المضمون ( العمل , العرس ) راسماً صوره حيه للمعاناة والذل والظلم الذي تعيشه شريحه من ابناء شعبه معبرا في ذلك عن حاجات نفسيه اساسيه وتصورات خاصة وخط فكري يؤمن به .

أما روايته (بحيره وراء الريح ) ( وماء السماء ) فهي روايه واحده بجزئين يكمل ثانيهما اولهما  صدرت بعنوانين مختلفين الأول سنة 1990مرجعي يشير الى بحيره طبريه والثاني رمزي ما ء السماء يشير الى جيل النكبه , الذي تمثله الطفله التي ولدت زمن النكبه وتخلى عنها والدها لحظة احتلال البحيره فوجدها ابوحامد وحملها معه الى زوجته وسمياها ماء السماء ,وفي هذه الروايه وصف بارع للمكان وتفاصيله وللشخوص بمظاهرها وحركتها وحالاتها النفسيه ولغه شعريه مجازيه , تمنح النص جمالية وجاذبيه .

هذا بجانب ميل الى اللغه البسيطه التلقائيه البعيده عن الإفتعال فهو يميل الى اسلوب السهل الممتنع .

اما الجزء الثاني فكان مكرس لرصد مصائر اللاجئين الذين عاشوا في سمخ وقاتلوا من اجل البقاء فيها حتى تسربت من بين اصابع اقدامهم واكفهم لتستقر في وجدانهم وعقولهم .

ويحيى يخلف يتسابق في داخله النبض الإبداعي مع الهم الأدبي فوازىا بين الهمين .

وقد صدر حديثا من مؤسسة الأسوار في عكا كتاب جديد بعنوان (قضية فلسطين والأدب يحيى يخلف نموذجا ) للناقد المصري حسين عيد يقول المؤلف في مفتتح الكتاب ( يتمتع يحيى يخلف بمذاق متفرد بالقصه والروايه الفلسطينيه الحديثه وهو يستمد مفرداته من ارتباطه بالإرض الفلسطينيه بناسها وتراثها وكل ما ينبض بين جوانحها من عناصر الحياه وهو في كل ذلك يحفر عميقاً ويحكي ببساطه آسره , وأضاف هذا الكتاب محاوله لأضائه جانبي الثوره والإبداع في عالمه الفني فقسم الكتاب الى اربعة ابواب , خصص الأول الى القصه القصيره والثاني والثالث للروايات والرابع لكتاب يوميات الإجتياح والصمود .

وكانت مؤسسة الأسوار قد اعادت اصدار العديد من مؤلفات الكاتب يحيى يخلف ومنها : نجران تحت الصفر , تلك المرأه الورده , نشيد الحياه , بحيره وراء الريح ثم يوميات الإجتياح والصمود .

ومن مؤلفاته ايضا :

1.    المهره : قصص اصدرها في بغداد سنة 1973 .

2.    نورما ورجل الثلج : قصص اصدرها في بيروت سنة 1978 .

3.    ساق القصب : قصه للإطفال اصدرها في بيروت سنة 1981 .

4.    تفاح المجانين : هي روايه اصدرها في بيروت سنة 1982 .

رنده سقف الحيط

 

 

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

ندوة الشهر الماضي:

ديسك الظهر والعنق

 والعلاج الطبيعي


ندوة الشهر الحالي:

السيرة الذاتية

في الأدب الفلسطيني

_________________

 

ندوة الشهر القادم:

عمالقة الطرب العربي:

أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة

http://www.amra.ps